إدراج محمية العقبة البحرية يضع الأردن عالميًا
أكدت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أن إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو يمثل إنجازًا وطنيًا يعزز مكانة الأردن البيئية والسياحية عالميًا، مع مواصلة جهود حماية النظام البحري واستدامته.

الرقيب الدولي
أكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي، اليوم الخميس، أن الخطط والبرامج الخاصة بمحمية العقبة البحرية تسير وفق منهجية واضحة ومتكاملة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تركز على تعزيز التوعية البيئية وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة في حماية هذا الموقع الطبيعي الفريد.
إنجاز وطني على قائمة اليونسكو
وقال المجالي خلال مؤتمر صحفي، إن إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو يمثل إنجازًا وطنيًا مهمًا، ويضع العقبة على خارطة المواقع العالمية ذات القيمة البيئية الاستثنائية.
وأضاف أن السلطة تستعد للتعامل مع الزيادة المتوقعة في أعداد الزوار من خلال تعزيز منظومة النقل، وتطوير أدوات التسويق للمحمية، بما يسهم في توزيع الحركة السياحية وتخفيف الضغط على الشواطئ الوسطى.
توازن بين السياحة وحماية البيئة
وأوضح المجالي أن المرحلة المقبلة تقوم على تحقيق التوازن بين استقبال الزوار والحفاظ على خصوصية النظام البيئي البحري، مؤكدًا أن التوعية البيئية ستكون محورًا رئيسيًا لضمان استدامة هذا الإنجاز العالمي.
الصيادون والغواصون شركاء في الحماية
من جانبه، أكد مدير محمية العقبة البحرية ناصر الزوايدة أن إدارة المحمية تنظر إلى الغواصين والصيادين كشركاء حقيقيين في حماية البيئة البحرية، وليسوا مجرد مستفيدين منها.
وأشار إلى وجود تواصل مستمر مع هذه القطاعات من خلال مجموعات عمل مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون وحماية الموارد البحرية.
إجراءات لحماية الثروة البحرية
وبيّن الزوايدة أن إدارة المحمية تعمل بالتنسيق مع القوة البحرية وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لحماية الثروة البحرية، ومن أبرز الإجراءات تطبيق سياسة حظر الصيد خلال مواسم التكاثر ووضع البيض لمدة أربعة أشهر، بهدف حماية المخزون السمكي وضمان استدامته.
وثمن الدعم المقدم للصيادين الملتزمين بفترة الحظر، موضحًا أن سلطة العقبة تعد من الجهات الرائدة في المنطقة بتعويض الصيادين خلال فترة الإغلاق حفاظًا على حقوقهم الاقتصادية ودعم استقرارهم المعيشي.
عودة الحياة البحرية وتعزيز الاستدامة
وأكد الزوايدة أن الإجراءات المتخذة وبرامج التوعية والتنظيم أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة، من بينها زيادة أعداد وأنواع الأسماك، وعودة ظهور أحياء بحرية نادرة لم تشاهد منذ نحو 30 عامًا.
وأشار إلى أن الصيادين أصبحوا جزءًا فاعلًا من منظومة حماية البيئة البحرية، من خلال مساهمتهم في إنقاذ الكائنات البحرية والإبلاغ عن الحالات التي تحتاج إلى تدخل للحفاظ على الحياة البحرية.
وشدد على أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق التوازن بين الأنشطة الاقتصادية والاحتياجات البشرية من جهة، والحفاظ على سلامة النظام البيئي البحري من جهة أخرى، بما يضمن استدامته للأجيال القادمة.




