مؤتمر دولي يرسم مستقبل المكتبات الرقمية
انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية بمشاركة أكثر من 300 متخصص لبحث الابتكار والذكاء الاصطناعي والاستدامة.

الرقيب الدولي - انطلقت اليوم الأربعاء في المركز الثقافي الملكي أعمال المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، بعنوان "المكتبات والابتكار في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة: نحو أثر مجتمعي مستدام"، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الأربعين، تحت شعار "إرث يمتد... أجيال تلتقي".
منصة معرفية عربية ودولية
ويعقد المؤتمر على مدار يومين في المركز الثقافي الملكي ومركز جرش الثقافي، برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، وبمشاركة باحثين وخبراء من الأردن ودول عربية وأجنبية، لبحث دور المكتبات في مواكبة التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعزيز المسؤولية الاجتماعية.
وأكد المشاركون أهمية المكتبات باعتبارها مؤسسات معرفية فاعلة تسهم في دعم التنمية المستدامة، وتطوير الخدمات المعلوماتية، وبناء مجتمعات المعرفة.
الأردن يحتضن الحوار المعرفي
وقال أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، مندوباً عن وزير الثقافة، إن انعقاد المؤتمر يعكس مكانة الأردن في احتضان الحوارات المعرفية العربية والدولية، ودوره في دعم الابتكار والتحول الرقمي وتعزيز الشراكات العلمية والمهنية.
وثمن إطلاق المنصة الرقمية لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، مؤكداً أنها تمثل إضافة نوعية لتطوير الخدمات المهنية، مشيداً بالشراكات مع الشركات المتخصصة في توفير الحلول الرقمية وقواعد البيانات والتقنيات الذكية.
تطوير قطاع المكتبات وبناء اقتصاد المعرفة
من جانبه، أكد رئيس المؤتمر الدكتور عماد أبو عيد، في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور ربحي عليان، أن المؤتمر يشكل منصة علمية لتبادل الخبرات ومناقشة مستقبل المكتبات والمعلومات في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وأشار إلى أن عنوان المؤتمر يعكس الدور المتنامي للمكتبات كمؤسسات معرفية تسهم في الابتكار والتحول الرقمي وبناء اقتصاد المعرفة وخدمة مختلف فئات المجتمع.
تعزيز التعاون العربي في المعلومات
وأكد رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات الدكتور عماد عيسى، أن المؤتمر يعزز التعاون بين الخبراء والباحثين في قطاع المكتبات والمعلومات، مشيراً إلى أن استضافة الأردن لهذا الحدث تعكس اهتمامه بدور الثقافة والمعرفة في التنمية وبناء الإنسان.
ولفت إلى جهود الاتحاد في دعم التحول الرقمي، وتمكين الكفاءات، وتعزيز الوصول الحر إلى المعرفة، وبناء شبكات مهنية عربية تسهم في رفع تنافسية مؤسسات المعلومات.
جلسات تناقش الذكاء الاصطناعي والاستدامة
وعقب الافتتاح، بدأت أعمال البرنامج العلمي للمؤتمر الذي يتضمن جلسات متخصصة وأوراقاً بحثية وعروضاً للشركات والمنصات الرقمية، تناولت التحول المعرفي للمكتبات في العصر الرقمي وأحدث الحلول التقنية وقواعد البيانات المتخصصة.
كما ناقشت الجلسات موضوعات المكتبات الخضراء، والاستدامة البيئية، والمسؤولية الاجتماعية، والابتكار في الخدمات المكتبية، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير المؤسسات المعرفية.
مشاركة عربية واسعة وإطلاق منصة رقمية
وشهدت الجلسة الافتتاحية إطلاق المنصة الرقمية لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، بوصفها خطوة نوعية في تطوير الخدمات المهنية والمعرفية للمتخصصين والمؤسسات.
وشارك في المؤتمر أكثر من 300 متخصص من 11 دولة عربية هي: الأردن، وفلسطين، وسوريا، ومصر، وتونس، والجزائر، والإمارات، والكويت، وسلطنة عُمان، وموريتانيا، والعراق.
كما جرى تكريم المشاركين والداعمين والشركاء الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر ودعم برامجه وفعالياته.





