اللجنة الملكية لشؤون القدس: اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى استفزاز غير مسبوق وانتهاك صارخ للقانون الدولي يهدد بتصعيد خطير في المنطقة. الرقيب الدولي - دانت اللجنة الملكية لشؤون القدس بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غ
اللجنة الملكية لشؤون القدس: اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى استفزاز غير مسبوق وانتهاك صارخ للقانون الدولي يهدد بتصعيد خطير في المنطقة.
الرقيب الدولي -
دانت اللجنة الملكية لشؤون القدس بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة مجموعات من المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل استفزازًا غير مسبوق لمشاعر المسلمين، وتصعيدًا خطيرًا يقوض فرص السلام ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والصراع.
استفزاز لمشاعر أكثر من ملياري مسلم
وقال أمين عام اللجنة، عبد الله كنعان، في بيان صدر اليوم السبت، إن اقتحام بن غفير وما رافقه من رفع للأعلام الإسرائيلية وإقامة خيام داخل باحات المسجد الأقصى، يمثل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم، وللقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومحاولة مرفوضة لفرض وقائع جديدة بقوة الاحتلال.
وأكد أن من يسعى إلى السلام لا يقتحم دور العبادة ولا يعتدي على المقدسات أو يستفز مشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم.
سياسات إسرائيلية تقوض فرص السلام
وأشار كنعان إلى أن هذه الممارسات تعكس اختيار الحكومة الإسرائيلية نهج التصعيد والتطرف بدلًا من الحوار والتسوية، مؤكدًا أن استمرار الاقتحامات والاعتداءات على المقدسات لن يؤدي إلا إلى تعميق الغضب وتغذية دوائر العنف، وتقويض أي فرصة لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
وأضاف أن مبادرة السلام العربية، التي طُرحت قبل أكثر من عقدين، مثلت فرصة تاريخية لتحقيق الأمن والاستقرار، إلا أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة رفضتها، وواصلت سياسات الاحتلال والاستيطان وفرض الأمر الواقع.
رفض لمحاولات تغيير هوية القدس
وشددت اللجنة على أن محاولات ربط الاعتداءات على المسجد الأقصى بادعاءات دينية لا تستند إلى حقائق علمية أو أثرية، مشيرة إلى أن العديد من علماء الآثار، بمن فيهم باحثون إسرائيليون وأجانب، أكدوا أن الحفريات التي أُجريت على مدى عقود لم تقدم أي دليل علمي يثبت تلك الادعاءات.
وأكدت أن توظيف الروايات الدينية لتبرير الاحتلال والاعتداء على المقدسات لا يغيّر من الحقائق التاريخية والقانونية المتعلقة بمدينة القدس.
دعوة لتحرك دولي فاعل
وأكد كنعان أن استمرار التوسع الاستيطاني وسياسات الضم في الضفة الغربية يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، ويقوض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تلزم إسرائيل باحترام القانون الدولي، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
تأكيد على الوصاية الهاشمية
وجددت اللجنة الملكية لشؤون القدس تأكيدها أن تحقيق الأمن والاستقرار الدائم يبدأ بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع صون المقدسات الإسلامية والمسيحية واحترام الوصاية الهاشمية التاريخية عليها، باعتبارها الضامن للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، مؤكدة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية تبقى باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي.