رئيس شعبة إذاعة القوات المسلحة: رسالتنا تعزيز اللُّحمة الوطنية وترسيخ قيم الولاء والانتماء
الرقيب الدولي - أكد رئيس شعبة إذاعة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، العقيد الركن الدكتور نادر خلف الحمّاد، أن إذاعة القوات المسلحة تُعد إحدى الركائز
أكد رئيس شعبة إذاعة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، العقيد الركن الدكتور نادر خلف الحمّاد، أن إذاعة القوات المسلحة تُعد إحدى الركائز الأساسية في منظومة الإعلام العسكري، وتسهم بدور محوري في تعزيز اللُّحمة الوطنية وترسيخ قيم الولاء والانتماء، إلى جانب مواكبتها المتواصلة للتطور التكنولوجي والتحول الرقمي.
جاء ذلك خلال حوار أُجري معه عبر أثير إذاعة «جيش إف إم – عقال الوطن» مع الإعلاني سمير مصاروه بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، حيث استعرض مسيرة الإذاعة العسكرية وأبرز أدوارها الوطنية والمهنية.
وأوضح الحمّاد أن إذاعة القوات المسلحة انطلقت في الأول من آذار عام 1998 باسم «صوت النهضة» بساعة بث واحدة، قبل أن يفتتحها جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رسميًا في الثالث عشر من تشرين الثاني عام 2001، ويُطلق عليها اسم «إذاعة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي»، لتبدأ مرحلة جديدة من التطور والانتشار.
وأشار إلى أن الإذاعة حملت منذ تأسيسها رسالة واضحة قائمة على الصدق والمهنية والالتزام، وكانت حاضرة في مختلف محطات المسيرة الوطنية، ناقلةً الخبر بمسؤولية، ومسلطةً الضوء على بطولات الجيش العربي، ومعززةً قيم الانضباط والوفاء والتضحية عبر برامجها المتنوعة.
وبيّن الحمّاد أن الإذاعة تنطلق من الاستراتيجية الإعلامية للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، المنبثقة عن القيادة العامة، والتي تنفذها مديرية الإعلام العسكري، وتهدف إلى تعميق روح الولاء والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية، وترجمة الشعارات الوطنية إلى واقع ملموس يعزز رفعة الأردن وتقدمه.
وأضاف أن الإذاعة تعمل على إبراز نشاطات جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة على مختلف الأصعدة، وتسليط الضوء على الإنجازات العسكرية والتعبوية والإنسانية والتنموية، إلى جانب تغطية المؤتمرات العلمية والأنشطة المتخصصة التي تنفذها الوحدات العسكرية.
كما تولي الإذاعة اهتمامًا خاصًا بالتعريف بالشهداء الأبرار وتضحياتهم، وإبراز الشخصيات الوطنية، مدنيةً وعسكرية، لا سيما البناة الأوائل، إضافة إلى تسليط الضوء على التاريخ العسكري العربي الإسلامي والعالمي، وتثقيف منتسبي القوات المسلحة ومتابعة الأحداث الجارية وتحليل انعكاساتها على الأمن الوطني.
وأكد الحمّاد أن مساحة واضحة تُخصص للمتقاعدين العسكريين بوصفهم الرديف الأساس للمؤسسة العسكرية، إلى جانب إبراز دور المرأة الأردنية وتمكينها، خاصة في القطاع العسكري.
وبمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، وجّه الحمّاد تحية تقدير لجميع العاملين في قطاع الإعلام الإذاعي، مدنيين وعسكريين، مشيدًا بجهود فريق عمل إذاعة القوات المسلحة وإذاعة «جيش إف إم» والإذاعة الأردنية، وما يجمعهم من تنسيق وتشاركية مهنية.
وأكد أن الإذاعة أصبحت جسر تواصل يعزز الوعي العام ويكرّس قيم الانتماء والمسؤولية المشتركة، مشددًا على أن إذاعة القوات المسلحة أدّت عبر تاريخها دورًا فاعلًا في ترسيخ اللُّحمة الوطنية، خاصة في أوقات الأزمات والتحديات، من خلال إيصال المعلومة الموثوقة، وإعلاء صوت العقل والحوار، وتوجيه الرأي العام بما يحفظ الاستقرار ويصون المصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن الإعلام العسكري يشكل رافدًا وطنيًا مهمًا في بناء الوعي والانتماء، عبر نقل الصورة الصادقة لجهود القوات المسلحة، وترسيخ قيم الانضباط والواجب والتضحية، وتعزيز الثقة المتبادلة بين المؤسسة العسكرية والمجتمع، إضافة إلى دوره في ترسيخ مفهوم الأمن الوطني الشامل.
ولفت إلى أهمية بناء رواية وطنية جامعة تُبرز وحدة الهدف والمصير، وتوثّق السردية الأردنية، انسجامًا مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بالاهتمام بالسردية الأردنية وترسيخها عبر مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الإعلام.
وحول مواكبة الإذاعة للتطور التكنولوجي، أوضح الحمّاد أن القوات المسلحة تحرص على مواكبة التطور المتسارع في المجالات الدفاعية والأمنية والإعلامية على حد سواء، مشيرًا إلى أن مديرية الإعلام العسكري عملت على تحديث بنيتها وأدواتها، وكان لشعبة الإذاعة نصيب وافر من هذا التطوير.
وبيّن أنه تم تحديث الاستوديوهات وتأهيلها للبث الرقمي وفق المعايير الحديثة، إلى جانب إنشاء صفحة رسمية للإذاعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتقديم محتوى إعلامي يلائم المتابعة العصرية، ويوسّع دائرة الوصول إلى الجمهور، ويعزز التواصل الفاعل مع مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في ترسيخ الوعي الوطني ودعم اللُّحمة الوطنية.
وفي ختام الحوار، جدّد الحمّاد التأكيد على دعم إعلام مهني مسؤول يعكس القيم الوطنية ويحفظ وحدة الصف، مثمنًا جهود العاملين في الإذاعات كافة، الذين يحملون رسالة الكلمة الصادقة ويؤدّون واجبهم بروح وطنية عالية.
وقال إن الاحتفاء باليوم العالمي للإذاعة يمثل محطة لتجديد العهد بمواصلة العمل الإعلامي الهادف، الذي يخدم مستقبل الوطن ويعزز تماسكه وقوته ووحدته.